الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
314
شرح الرسائل
العمل أذكر منه حين يشك أنّه لا يترك شيئا ممّا يعتبر فيه لا عمدا ولا نسيانا ، إذ الأوّل خلاف قصد الابراء والثاني خلاف فرض الذكر . ( الموضوع السابع : الظاهر أنّ المراد بالشك في موضوع هذا الأصل هو الشك الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل ) وبعبارة أخرى قولنا : الشك في الشيء بعد تجاوز المحل ينصرف إلى الشك الناشئ عن الجهل بصورة العمل إمّا بنحو الشك الساري أو بنحو غفلة ( فلو علم كيفية غسل اليد وأنّه كان بارتماسها في الماء لكن شك في ) مانعية الموجود أي في ( أنّ ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ، ففي الحكم بعدم الالتفات ) إلى الشك ( وجهان من اطلاق بعض الأخبار ) فإنّ الشك بعد تجاوز المحل مطلق في بدو النظر ، وهذا لا ينافي ترجيح المصنف - ره - انصرافه إلى الشك الناشئ عن الغفلة عن صورة العمل ( ومن التعليل بقوله : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك . فإنّ التعليل يدل على تخصيص الحكم بمورده « تعليل » مع عموم السؤال ) أي مع أنّ السؤال عن الشك بعد الوضوء يعم كل شك ، إلّا أنّ الحكم يتبع العلة سعة وضيقا ، والعلة أعني الأذكرية في زمن العمل بالنسبة إلى زمن الشك مختصة بمورد الجهل بصورة العمل ، فعدم الالتفات إلى الشك أيضا يختص به ( فدل ) أي التعليل ( على نفيه « حكم » عن غير مورد العلّة ) يعني مورد الشك في مانعية الموجود ( نعم ) قد حقّقنا وأوضحنا في آخر الموضع السادس أنّه ( لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا و ) ذلك لأنّ ( التعليل المذكور « أذكرية » بضميمة الكبرى المتقدمة « فلا يترك شيئا » يدل على نفي الاحتمالين ) لأنّ مورد التعليل هو من يريد الابراء فهو إذا كان أذكر لا يترك شيئا عمدا ولا نسيانا كما مرّ . ( ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ) وبالجملة إن كان الشك في وجود المانع لا مانعية الموجود ( ففي شمول الأخبار له الوجهان ) المتقدمان